جلال الدين الرومي
415
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
الالهام عند الصوفية ، تلك التي تقول بان القلب النقىّ الذي صفا من الأكدار يتلقى من العرفان ما لا يتحقق لمن أضاع عمره بين الأسفار . ( 323 - 335 ) تروى هذه الأبيات قصة ترمز إلى الروح الذي يفر من كنف خالقه ، ويستسلم للدنيا ولذاتها . فالباز في القصة رمز للروح ، وقد هرب من مليكه إلى عجوز شمطاء ( وترمز للدنيا ) فساء جزاؤه من جراء ذلك . وتُروى هذا القصة في مصادر عدة من أهمها أسرار نامه للعطار ، وجوامع الحكايات لعوفى « 1 » . والقصة كما رواها العطار لا تنطوى على تلك النظرة العاطفية التي صور بها الملك حبه للباز . وقد ذكر فروزانفر مواضع أخرى وردت فيها إشارات لهذه القصة ، وهي كشف المحجوب للهجويرى ، وديوان شمس تبريز لجلال الدين الرومي ، وكتاب المقالات المنسوب لشمس الدين التبريزي « مخطوط مكتبة الفاتح باستنبول ، رقم 2788 » . ( انظر مآخذ قصص ، ص 44 ، 45 ) . ( 335 ) هذا البيت شبيه بقول أبى نواس : ان كان لا يرجوك الا مؤمن * فبمن يلوذ ويستجير المجرم ( 336 ) ان الروح قد تنحرف عن قصد السبيل معتمدة على لطف الله وكرمه . ( 337 ) الانسان يقترف السيئات ، مع أن حسناته لا تكاد ترقى إلى المستوى الذي يجعلها جديرة بقبول الخالق . ( 338 - 340 ) من أسباب خطيئة الانسان أن يعتقد أن عبادته لله أمر مستلزم للقبول الإلهي ، فيركن إلى هذا الاعتقاد ، ويصيب الغرور
--> ( 1 ) انظر تعليقات نيكولسون .